ولكن رمضاننا هذه الأيام لا نصيب له مما فات لان سلطان الاسلام لم يعد موجود. فهو يأتي والأمة تنزف في مواطن كثيرة، فهذا جرح فلسطين الغائر , وذاك جرح الشيشان نازف، وجرح ثالث في كشمير، و رابع في جنوب الفلبين، وخامس في بورما ... و ما يبرح أن ينزف جرح جديد حتى يلحق به جرح أخر، ففي رمضان كان غزو أفغانستان من قبل أمريكا ولما ظهرت بعض الأصوات لتقول لأمريكا بأن رمضان قادم ويجب أن نراعي حرمته فلا نغزو المسلمين، قال بوش متبجحا إن الدولة الإسلامية كانت تخوض المعارك في شهر رمضان ــ وصدق وهو كذوب ـــ ثم يأتي بعده رمضان آخر ليشهد شلالا من الدماء في بلد آخر بلد الرافدين، لتتكرر نفس المشاهد ولكن مع تغير الوجوه، قتل وتدمير وتفتيت لأجساد الأطفال والنساء والشيوخ. ليرى فيها أنواع القنابل العنقودية و التفريغية والذكية والغبية والتقليدية وأسماء ما سمعنا بها من قبل.
وعلى وقع دماء اليوم التي ما زالت تسيل, أعود لأذكر بدماء زكية طاهرة سالت بالأمس, وآلت هذه السيول إلى العز والتمكين, ليكون هذا التذكير بإذن الله فيه النفع للمسلمين , والله الموفق.
1.غزوة بدر الكبرى في السنة الثانية من الهجرة: ـ