فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 487

وحمل [1] ما رواه على العموم [2] .

قلت: إن صح هذا الثاني، فهو يضعف قول بعض المتأخرين من أهل الأصول: إن العموم في الذوات مطلق في الزمان والمكان، والأحوال والمتعلقات، والراجح عند جماعة من المحققين خلافه.

وقوله: «نستغفر الله» ، قيل: لباني الكنف على هذه الصفة الممنوعة عنده، وإنما حملهم على هذا التأويل: أنه إذا انحرف [3] عنها، لم يفعل ممنوعا، فلا يحتاج إلى الاستغفار.

ق: والأقرب أنه استغفار لنفسه، ولعل ذلك لأنه استقبل واستدبر [4] بسبب موافقته لمقتضى البناء غلطًا، أو سَهْوًا، فيتذكر، فينحرف، ويستغفر الله.

قال: فإن قلت: فالغالط والساهي لم يفعل إثمًا، فلا حاجة للاستغفار.

قلت: أهل الورع والمناصب العلية في التقوى، قد يفعلون مثل هذا، بناءً على نسبتهم التقصير إلى أنفسهم في التحفظ ابتداءً، والله أعلم، انتهى كلامه [5] .

(1) ففي (ق) :"بحمل."

(2) انظر: «المفهم» للقرطبي (1/ 522) .

(3) في (خ) : لأنه إذ لم ينحرف.

(4) استقبل واستدبر ليس من (خ)

(5) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (1/ 55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت