وحمل [1] ما رواه على العموم [2] .
قلت: إن صح هذا الثاني، فهو يضعف قول بعض المتأخرين من أهل الأصول: إن العموم في الذوات مطلق في الزمان والمكان، والأحوال والمتعلقات، والراجح عند جماعة من المحققين خلافه.
وقوله: «نستغفر الله» ، قيل: لباني الكنف على هذه الصفة الممنوعة عنده، وإنما حملهم على هذا التأويل: أنه إذا انحرف [3] عنها، لم يفعل ممنوعا، فلا يحتاج إلى الاستغفار.
ق: والأقرب أنه استغفار لنفسه، ولعل ذلك لأنه استقبل واستدبر [4] بسبب موافقته لمقتضى البناء غلطًا، أو سَهْوًا، فيتذكر، فينحرف، ويستغفر الله.
قال: فإن قلت: فالغالط والساهي لم يفعل إثمًا، فلا حاجة للاستغفار.
قلت: أهل الورع والمناصب العلية في التقوى، قد يفعلون مثل هذا، بناءً على نسبتهم التقصير إلى أنفسهم في التحفظ ابتداءً، والله أعلم، انتهى كلامه [5] .
(1) ففي (ق) :"بحمل."
(2) انظر: «المفهم» للقرطبي (1/ 522) .
(3) في (خ) : لأنه إذ لم ينحرف.
(4) استقبل واستدبر ليس من (خ)
(5) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (1/ 55) .