الصفحة 48 من 69

يفطر الصائم إذا غابت الشمس، ولا عبرة بالحمرة الشديدة الباقية بعد مغيب الشمس قال عليه الصلاة والسلام: (إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم) (متفق عليه) . فالمعتبر أخي الصائم مغيب الشمس لا الآذان أو المدفع. قال شيخنا حفظه الله محمد بن عثيمين: (فالمعتبر غروب الشمس لا الآذان لاسيما في الوقت الحاضر حيث يعتمد الناس على التقويم ثم يربطون التقويم بساعتهم وساعاتهم قد تتغير بتقديم أو تأخير فلو غربت الشمس وأنت تشاهدها والناس لم يؤذنوا بعد فلك أن تفطر) (الشرح الممتتع 439/ 6) . من أفطر على غلبة الظن ثم تبين بعدما أفطر أن الشمس لم تغرب بعد فهل عليه القضاء؟ عليه أن يمسك ما بقي من الوقت إن علم قبل الغروب ولا قضاء عليه، قال ابن عثيمين حفظه الله: (فإن تبين أنها لم تغرب فالصحيح أنه لا قضاء عليه) (الشرح الممتع 410/ 6) . من أفطر على غلبة الظن ولم يتبين الأمر هل غربت الشمس أم لم تغرب ماذا عليه؟ لا شي عليه، قال شيخنا محمد بن العثيمين بارك المولى فيه:

مسألة: إن أكل ظانًا أن الشمس غربت ولم يتبين الأمر فصومه صحيح). إذا سمعت وأنت على مائدة الإفطار المؤذن في المذياع أو في التلفاز فأفطرت ظنا منك أنه مؤذن الحي فماذا عليك؟ لا شيء عليك، وإن تنبهت لذلك وبقي وقت على غروب الشمس عليك أن تمسك عن الفطر ما بقي من الوقت ولا قضاء عليك لأنك أفطرت على غلبة ظنك. من حان عليه وقت الإفطار وهو في الطائرة وأفطر، وبعد أن أقلعت الطائرة رأى الشمس باقية ماذا عليه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت