فهرس الكتاب
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم َلا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ. ويأكلهن وِترًا. [صحيح البخاري، 953] . [5] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم َلا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وََلا يَطْعَمُ يَوْمَ الْأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ. [صحيح / صحيح سنن الترمذي للألباني، 542] . شرح الأحاديث: (لا يغدو) أي يخرج وقت الغداة، أي أول النهار. (يوم الفطر) أي إلى المصلى. (حتى يطعم) بفتح العين أي يأكل. (ولا يطعم يوم الأضحى حتى يرجع) أي فيأكل من أضحيته إن كان له أضحية. قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (2/ 518) : الحكمة في الأكل قبل الصلاة أن لا يظن ظان لزوم الصوم حتى يصلى العيد. وقيل: لما وقع وجوب الفطر عقب وجوب الصوم استحب تعجيل الفطر مبادرة إلى امتثال أمر الله تعالى ... والحكمة في استحباب التمر لما في الحلو من تقوية البصر الذي يضعفه الصوم ... هذا كله في حق من يقدر على ذلك، وإلا فينبغي أن يفطر ولو على الماء ليحصل له شبه من الإتباع. وأما جعلهن وترًا فللإشارة إلى وحدانية الله تعالى. وقال الصنعاني في سبل السلام (2/ 91) : وتأخيره يوم الأضحى إلى ما بعد الصلاة، والحكمة فيه هو أنه لما كان إظهار كرامة الله تعالى للعباد بشرعية نحر الأضاحي، كان الأهم الابتداء بأكلها شكرًا لله على ما أنعم به من شرعية النسكية الجامعة لخير الدنيا وثواب الآخرة.
خامسا: صلاة العيد في المصلى بالخلاء