فهرس الكتاب
ووقته قال الصنعاني في سبل السلام: (الجزء الثاني: 100 - 101) : التكبير في العيدين مشروع عند الجماهير، فأما تكبير عيد وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ) الإفطار فأُوجب لقوله تعالى: (وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [البقرة: 185] . والأكثر أنه سنة ...(ويكون) من مغرب أول ليلة من شوال إلى ... خروج الإمام، أو حتى يصلي، أو حتى يفرغ من الخطبة. وأما تكبير وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ) عيد النحر فأُوجب أيضا لقوله تعالى: (مَعْدُودَاتٍ [البقرة: 203] كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا) . ولقوله: (اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ [الحج: 37] ... وذهب الجمهور إلى أنه سنة مؤكدة للرجال والنساء، ومنهم من خصه بالرجال ... وأما ابتداؤه وانتهاؤه ... فأصح ما ورد عن الصحابة ... أنه من صبح يوم عرفة إلى آخر أيام منى، أخرجهما ابن المنذر. واعلم أنه لا فرق بين تكبير عيد الإفطار وعيد النحر في مشروعية التكبير، لاستواء الأدلة في ذلك، وإن كان المعروف عند الناس إنما هو تكبير عيد النحر. [13] عن الزهري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج يوم الفطر فيكبر حتى يأتي المصلى، وحتى يقضي الصلاة، فإذا قضى الصلاة قطع التكبير. [سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني، 171] . شرح الحديث: قال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة(1/ 331) : وفي الحديث دليل على مشروعية ما جرى عليه عمل المسلمين من التكبير جهرا في الطريق إلى المصلى، وإن كان كثير منهم بدأوا يتساهلون بهذه السنة، حتى كادت أن تصبح في خبر كان ... وذلك لخجلهم من الصدع بالسنة والجهر بها ... ومما يحسن التذكير به بهذه المناسبة: أن الجهر بالتكبير هنا لا يُشرع فيه الاجتماع عليه بصوت واحد كما يفعله البعض، وكذلك كل ذكر يُشرع فيه رفع الصوت أو لا يُشرع، فلا يشرع فيه الاجتماع المذكور ... فلنكن في حذر من ذلك.