فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 7

إذا صح منك الود فالكل هين * * * وكل الذي فوق التراب تراب

إنها سعادة الإيمان بالله التي وجدها أحد المؤمنين وصرَّح بها قائلًا: إننا نعيش في سعادة لو علم بها الملوك لجالدونا عليها بالسيوف. وقال آخر وهو في قمة السعادة الإيمانية التي ملأت عليه أقطار نفسه: إنه لتمر علي ساعات أقول فيها: لو كان أهل الجنة في مثل ما أنا فيه لكانوا في عيش طيب!.

كان مجمع التيمي - رحمه الله - يصوم في الصيف حتى يسقط. وكانت بعض الصالحات تتوخى أشد الأيام حرا فتصومه فيقال لها في ذلك، فتقول: إن السعر إذا رخص اشتراه كل أحد. في إشارة إلى إنها لا تؤثر إلا العمل الذي لا يقدر عليه إلا قليل من الناس لشدته عليهم، وهذا من علو الهمة0

وقد كان أبو الدرداء رضي الله عنه يقول: صوموا يوما شديدا حره لحر يوم النشور، وصلوا ركعتين في ظلمة الليل لظلمة القبور0

وعن ابن سيرين قال: خرجت أمّ أيمن مهاجرة إلى الله ورسوله وهي صائمة ليس معها زاد، ولا حمولة، ولا سقاء، في شدّة حرّ تهامة، وقد كادت تموت من الجوع والعطش، حتى إذا كان الحين الذي يفطر فيه الصائم سمعت حفيفا على رأسها، فرفعت رأسها فإذا دلْوٌ معلّق برشاء أبيض، قالت: فأخذته بيدي فشربت منه حتى رويت، فما عطشتُ بعد، فكانت تصوم وتطوف لكي تعطش في صومها فما قدرت على أن تعطش حتى ماتت\"0مصنف عبد الرزاق 4/ 309."

وهو الحلاوة وتلك اللذة يستشعرها المؤمن حينما يهل عليه هلال رمضان فيدعو ويقول: \"اللهمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالإِيمَانِ وَالسَّلاَمَةِ وَالإِسْلاَمِ رَبِّى وَرَبُّكَ الله."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت