فهرس الكتاب
-قال الإمام الحسن البصري: الرجال ثلاثة، فرجلٌ رجلٌ، ورجل نصف رجل، ورجل لا رجل. فأما الرجل الرجل، فلبيب عاقل وذكي أريب يستشير العقلاء في أموره ثمّ يتخذ قراره.
وأما الرجل نصف الرجل، فلبيب عاقل وذكي أريب إلا أنه لا يستشير ويقضي ما يراه فقط.
ورجل لا رجل، فالأحمق لا يدري ما يريد ولا يستشير أحدًا في أموره ثم يُمضي بما يحضره.
-إن أول من عزّى وهنّأ في مقام واحد فعطاء بن أبي صيفيّ الثقفيّ عزّى يزيد بن معاوية في أبيه، وهنّأه بالخلافة، ففتح للناس باب الكلام، فقال: أصبحتَ رُزِئتَ خليفة وأُعطيتَ خلافة الله، قضى معاوية نحبه، فغفر الله ذنبَه، وَوَليتَ الرياسةَ، وكنتَ أحَقّ بالسياسة، فاحتسب عند الله أعظم الرزيّة، واشكر الله على أعظم العطيّة، وعظّم الله في أمير المؤمنين أجرك، وأحسنَ على الخلافة عونَك.
-ودخل رجل على صديقه يهنئه بمولوده، فقال: لِيَهنِكَ الفارس. فقال: لعلّه يكون بغّالًا، ولكن قل: شكرتَ الواهبَ وبورك لك في الموهوب، وبلغَ أشُدّه، ورُزِقتَ بِرّه. وقال مجاهد: كان رسول الله صلى الله عليهوسلم إذا دعا لمتزوج قال:"على اليُمنِ والسعادة والطير الصالح، والرزق الواسع، والمودّة عند الرحمن".
-وقال الحجاج لأيوب بن القِريّة: اخطِب عليّ هند بنت أسماء، ولا تزد على ثلاث كلمات، فأتاهم فقال: أتيتكم من عند من تعلمون، والأمير معطيكم ما تسألون، أفتُنكِحون أم تردّون؟ قالوا: بل أنكحنا وأنعمنا. فرجع ابن القِريّة إلى الحجاج فقال: أقرّ الله عينك، وجمع شملك، وأنبت رَيعك؛ على الثبات والنبات، والغنى حتى الممات، جعلها الله ولودًا ودودًا، وجمع بينكما على البركة والخير.
-وقال ابن الرقاع لمتزوج:
قمرُ السماء وشمسُها اجتمعا --- بالسعد ما غابا وما طلعا
ما وارت الأستار مثلهما --- فيمن رأيناه ومن سُمعا
دام السرور له بها ولَها --- وتهنّأا طول الحياة معا