فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 295

ومنع الإسلام غير الأطباء من ممارسة أي عمل طبي محملًا إياهم أي نتائج تصدر عنهم وهذا مصداق قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"من تطبب ولم يكن معروفًا بالطب فأصاب نفسًا فما دونها فهو ".وكان عليه الصلاة والسلام يأمر أتباعه باختيار من هو [أطب] للحال الذي تناسبه.كما دعا الشارع أهل العلم بالطب للبحث عن أسباب المرض واكتشاف ما يجهلونه من وسائل العلاج إذ هو - صلى الله عليه وسلم - القائل:"ما أنزل الله من داء إلا أنزل له الشفاء،علمه من علمه،وجهله من جهله،فإذا أصاب دواء الداء شفي بإذن الله".

وهكذا يتبين لكل ذي بصيرة أن الطب الإسلامي ممارسة نوعية للطب تنبثق من التفسير الإسلامي لرسالة الإنسان في الأرض والحكمة الإلهية من استخلافه،وتعتمد على نظرة حفظ الضرورات الخمس التي أجمع علماء المسلمين على أنها مقصد هام من مقاصد الشريعة.

وفي دراستنا لمباحث الطب الإسلامي التزمنا المصطلحات الفقهية المعتمدة وأصدرناها في سلسلة ميسرة للقارئ العادي تحت اسم"روائع الطب الإسلامي"وخصصنا الجزء الأول منها [القسم العلاجي] وفيه مباحث حول وجوب التداوي وحكم التداوي بالمحرمات وأدب الطبيب وفقهه في الشرع الإسلامي ثم عددنا حسب الترتيب الهجائي في مفردات الأدوية النبوية والأطعمة التي نوه إليها الشارع معتمدًا على النصوص الثابتة الصحيحة وأجمل ما قال فيها الأولون ثم نذكر أبحاث الطب الحديث حول كل مفردة.وختمنا الكتاب بمبحث حول الطب الروحاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت