فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 295

وجاءت الدراسات الطبية لتثبت أن مرضى القلب يستطيعون أن يعيشوا طويلًا بعيدًا عن المضاعفات الخطيرة إذا هم اعتدلوا في طعامهم وشرابهم ومن ثَمَّ فقد أمر الإسلام الأغنياء بإخراج زكاة أموالهم (2) لإنقاذ ملايين الجائعين من خطر البؤس والفقر والمرض والموت.

وجاءت القاعدة الثانية القرآنية صرخةً مدويةً يؤكد علماء اليوم أنها الحل الأمثل لحل مشاكل العصر الصحية والتي جعلها سبحانه وتعالى من أهداف بعثة النبي الأمي- صلى الله عليه وسلم -وهي قوله تعالى: (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث) فكان تحريم الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير،وما ألحق بها اليوم من خبائث العصر من مخدرات وسجائر وسواها وهي هي من أهم أسباب الأمراض والعجز والموت والمهالك في عصرنا الحديث (3) .

وجاء الهدي النبوي بآداب يتدبر بها المسلم أمر طعامه وشرابه،وهي علاوة على أنها أضفت على حياته الاجتماعية مسحة جمالية وسلوكيةً رائعةً،فقد نظم بها الشارع تناول الوجبات وكميّاتها وطريقة تناولها فيما يتّفق مع ما وصل إليه الطب الحديث الوقائيّ وعلم الصحة،لا بل سبقه إلى ذلك بقرون عدة،فلا يأكل المسلم حتى يجوع، وإذا أكل لا يصل إلى حدً التخمة من الشبع،إذ"بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه"،وعلى قاعدة"ما ملأ ابن آدم وعاءً شرًا من بطنه"كما نهى الشارع عن إدخال الطعام على الطعام أو أن يأكل بين الوجبات……الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت