فعلى المسلم أن يعتدل في طعامه وشرابه وأن يحافظ على وزنه المثالي (1) قدر المستطاع،وخاصة إذا كان عنده استعداد وراثي للسمن.فعلى هؤلاء أن يضعوا برنامجًا خاصًا لطعامهم (12) فيحددوا ما يأكلوه من نشويات وسكريات،ويمتنعوا قدر الإمكان عن تناول المواد الدهنية ذات الحموض المشبعة كالدهن والشحم والسَّمن،ويستبدلوا بها مواد دهنية غير مشبعة كزيت الزيتون وزيت الذرة أو عباد الشمس،وأن يكثروا في طعامهم من السلطات والخضار،ويمكنهم تناول ملعقة كبيرة من النخالة أو خل التفاح قبل الطعام،ويستبدلوا بالسكر السكارين للتحلية ويأكلوا الخبز الأسمر وأن يكثروا من صيام النفل فيكون لهم به خيري الدنيا والآخرة.
وأحب أن أشير هنا إلى أن معتاد الإسراف في الطعام يحتاج إلى التدرج في تقليل وجبته حتى يعود إلى حد الاعتدال (9) ،ولقد أشار الإمام الغزالي (11) إلى ذلك حين قال:"فمن اعتاد الأكل الكثير وانتقل دفعة واحدة إلى القليل لم يحتمله مزاجه وضعف وعظمت مشقته،فينبغي التدرج إليه قليلًا قليلًا فينقص بمقدار قليل متزايد من طعامه المعتاد".
وهناك أمراض تنجم عن الإسراف في تناول مادة غذائية معينة (بروتين،دسم،سكر) لفترة طويلة.فالإسراف في تناول السكر الأبيض وما يصنع منه من حلويات يضر بالجسم ضررًا بالغًا وذلك للميل العجيب في السكر للاتحاد بالكلس.
(1) يعرف الوزن المثالي بقياس الإنسان لطوله الكامل بالسنتمترات ثم يطرح منه رقم 100 فيكون الباقي هو الوزن المثالي مع زيادة أو نقص 4_5 كغ،فمثلًا من طوله 170 سم يكون وزنه المثالي (170-100=70+_5)