ويرى الدكتور إبراهيم الراوي (19) أن الإنسان في حالة الوقوف يكون متوترًا ويكون جهاز التوازن في مراكزه العصبية في حالة فعالية شديدة حتى يتمكن من السيطرة على جميع عضلات الجسم لتقوم بعملية التوازن والوقوف منتصبًا.وهي عملية دقيقة ومعقدة يشترك فيها الجهاز العصبي_العضلي في آن واحد مما يجعل الإنسان غير قادر للحصول على الطمأنينة العضوية التي تعتبر من أهم الشروط المرجوة عند الطعام والشراب،هذه الطمأنينة يحصل عليها الإنسان في حالة الجلوس حيث تكون الجملة العصبية والعضلية في حالة من الهدوء والاسترخاء وحيث تنشط الأحاسيس وتزداد قابلية الجهاز الهضمي لتقبل الطعام والشراب وتمثله بشكل صحيح.
ويؤكد د.الراوي أن الطعام والشراب قد يؤدي تناوله في حالة الوقوف (القيام) إلى إحداث انعكاسات عصبية شديدة تقوم بها نهايات العصب المبهم المنتشرة في بطانة المعدة،وإن هذه الانعكاسات إذا حصلت بشكل شديد ومفاجئ فقد تؤدي إلى انطلاق شرارة النهي العصبي الخطيرة Vagal Inhibation لتوجيه ضربتها القاضية للقلب ،فيتوقف محدثًا الإغماء أو الموت المفاجئ.كما أن الاستمرار على عادة الأكل والشرب واقفًا تعتبر خطرة على سلامة جدران المعدة وإمكانية حدوث تقرحات فيها حيث يلاحظ الأطباء الشعاعيون أن قرحات المعدة تكثر في المناطق التي تكون عرضة لصدمات اللقم الطعامية وجرعات الأشربة بنسبة تبلغ 95? من حالات الإصابة بالقرحة.كما أن حالة عملية التوازن أثناء الوقوف ترافقها تشنجات عضلية في المرئ تعيق مرور الطعام بسهولة إلى المعدة ومحدثة في بعض الأحيان آلامًا شديدة تضطرب معها وظيفة الجهاز الهضمي وتُفقد صاحبها البهجة والاطمئنان عند تناوله لطعامه وشرابه.
الشرب مصًا على ثلاث دفعات: