قال الحافظ فيه"قوله: (وزادني أحمد حدثنا الأنصاري إلى آخره) هذه الزيادة موصولة، وأحمد المذكور جزم المزي في"الأطراف"أنه أحمد بن حنبل، لكن لم أر هذا الحديث في"مسند أحمد"من هذا الوجه أصلا."اهـ
و الدليل على أن أحمد في قول البخاري"و زادني أحمد ..."هو أحمد بن الحسن الترمذي ما رواه ابن حبان في صحيحه في كتاب الإستطابة (باب ذكر السبب الذي من أجله كان يضع صلى الله عليه و سلم خاتمه عند دخوله الخلاء) (4/ 261) برقم1414:
أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا أبي، عن ثمامة، عن أنس بن مالك، قال: «كان نقش خاتم النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أسطر محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر» اهـ
و قد رواه البخاري في الكتاب و الباب الذي نتحدث عنه عن محمد بن عبد الله الأنصاري بدون واسطه ثم قال (و زادني أحمد حدثنا الأنصاري إلى آخره) و الحديث كما جزم الحافظ أنه لم يره في المسند , إذًا فليس هناك أحمد أخر سوى الترمذي الذي روى عنه هذا الحديث كما في ابن حبان.
و يفهم من قول البخاري"و زادني أحمد .."أن التالي ملحق بالأول و إلا ما نزل البخاري سندًا ليظفر بهذه الزيادة, و هي معنى كلام الحافظ عقبه"هذه الزيادة موصولة"
و الله أجل و أعلم.
*و الذي نبهني إلى ما وصلت إليه بعد مراجعة, بحث للأخ أبو عاصم المحلي في موقع ملتقى أهل الحديث-وفقه الله- الذي كان موضوعه أن البخاري لم يخرج لأحمد في صحيحه حديثًا مرفوعًا, فلسنا ممن ينكر أو يسرق جهد أحد, فلولا فضل الله ثم هذا الأخ ما انتبهت إلى وجود الحديث في صحيح ابن حبان و لوقفت عند ما وقف إليه الحافظ الكبيرابن حجر العسقلاني ,و لظننت أن ليس لأحمد بن الحسن الترمذي حديث غيرالذي في كتاب المغازي.
الفصل الثاني
ما رواه النيسابوري عن الشيباني
1 -كتاب الإيمان
باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه و سلم إلى السموات و فرض الصلوات
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالاَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِوَادِي الأَزْرَقِ فَقَالَ"أَىُّ وَادٍ هَذَا". فَقَالُوا هَذَا وَادِي الأَزْرَقِ. قَالَ"كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - هَابِطًا مِنَ الثَّنِيَّةِ وَلَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللَّهِ بِالتَّلْبِيَةِ". ثُمَّ أَتَى عَلَى ثَنِيَّةِ هَرْشَى. فَقَالَ"أَىُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ". قَالُوا ثَنِيَّةُ هَرْشَى قَالَ"كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ بْنِ مَتَّى - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ جَعْدَةٍ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ خِطَامُ نَاقَتِهِ خُلْبَةٌ وَهُوَ يُلَبِّي". قَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ فِي حَدِيثِهِ قَالَ هُشَيْمٌ يَعْنِي لِيفًا.
2 -كتاب الصلاة
باب سترة المصلي
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَعْرِضُ رَاحِلَتَهُ وَهُوَ يُصَلِّي إِلَيْهَا.
3 -المساجد