فهرس الكتاب
ألفًا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسَابٍ ولا عَذَابٍ )) ، ثُمَّ نَهَضَ فَدخَلَ مَنْزِلَهُ فَخَاضَ النَّاسُ في أُولئكَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ولا عَذَابٍ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَلَعَلَّهُمْ الَّذينَ صَحِبوا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ، وَقالَ بعْضُهُمْ: فَلَعَلَّهُمْ الَّذِينَ وُلِدُوا في الإِسْلامِ فَلَمْ يُشْرِكُوا بِالله شَيئًا - وذَكَرُوا أشيَاءَ - فَخَرجَ عَلَيْهِمْ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ: (( مَا الَّذِي تَخُوضُونَ فِيهِ ؟ ) )فَأَخْبَرُوهُ فقالَ: (( هُمُ الَّذِينَ لاَ يَرْقُونَ(1) ، وَلا يَسْتَرقُونَ (2) ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ (3) ؛ وعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوكَّلُون ))فقامَ عُكَّاشَةُ ابنُ محصنٍ ، فَقَالَ: ادْعُ الله أنْ يَجْعَلني مِنْهُمْ، فَقَالَ: (( أنْتَ مِنْهُمْ ) )ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: ادْعُ اللهَ أنْ يَجْعَلنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: (( سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ ) )مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
(( الرُّهَيْطُ ) )بضم الراء تصغير رهط: وهم دون عشرة أنفس ، وَ (( الأُفقُ ) )الناحية والجانب . و (( عُكَّاشَةُ ) )بضم العين وتشديد الكاف وبتخفيفها ، والتشديد أفصح .
(1) قال ابن عثيمين: (( والمؤلف رحمه الله قال: إنه متفق عليه ، وكان ينبغي أن يبين أن هذا اللفظ لفظ مسلم دون رواية البخاري، وذلك أن قوله: (( لا يرقون ) )، كلمة غير صحيحة ، ولا تصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن معنى (( لا يرقون ) )أي: لا يقرؤون على المرضى ، وهذا باطل ، فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يرقي المرضى )) . شرح رياض الصالحين 1/290 .
(2) أي لا يطلبون من أحد أن يقرأ عليهم إذا أصابهم شيء .
(3) أي لا يتشاءمون ويعتمدون على الله وحده . شرح رياض الصالحين 1/290 .