الصفحة 68 من 389

(1) - 73- وعن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( قَارِبُوا وَسَدِّدُوا ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بعَمَلِهِ ) )قالُوا: وَلا أَنْتَ يَا رَسُول الله ؟ قَالَ: (( وَلاَ أنا إلاَّ أنْ يَتَغَمَّدَني الله برَحمَةٍ مِنهُ وَفَضْلٍ ) ) (2) رواه مسلم .

وَ (( المُقَاربَةُ ) ): القَصدُ الَّذِي لا غُلُوَّ فِيهِ وَلاَ تَقْصيرَ ، وَ (( السَّدادُ ) ): الاستقامة والإصابة . وَ (( يتَغَمَّدني ) ): يلبسني ويسترني .

قَالَ العلماءُ: مَعنَى الاستقامَةِ لُزُومُ طَاعَةِ الله تَعَالَى ، قالوا: وهِيَ مِنْ جَوَامِعِ الكَلِم ، وَهِيَ نِظَامُ الأُمُورِ ؛ وبِاللهِ التَّوفِيقُ .

7-باب في التفكر (3) في عظيم مخلوقات الله تَعَالَى

وفناء الدنيا وأهوال الآخرة وسائر أمورهما وتقصير النفس

وتهذيبها وحملها عَلَى الاستقامة

(1) - أخرجه: البخاري 7/157 ( 5673 ) ، ومسلم 8/141 ( 2816 ) ( 76 ) .

(2) في الحديث: أن الإنسان لا يعجب بعمله مهما كان ، وفيه الإكثار من ذكر الله وسؤال الرحمة ، وفيه حرص الصحابة على العلم . شرح رياض الصالحين 1/306 .

(3) التفكر: هو أن الإنسان يعمل فكره في الأمر حتى يصل فيه إلى نتيجة ، وقد أمر الله به . شرح رياض الصالحين 1/307 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت