فهرس الكتاب
أوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا ، فَمَنْ وَجَدَ خَيرًا فَلْيَحْمَدِ الله وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إلاَّ نَفْسَهُ )) .
قَالَ سعيد: كَانَ أَبُو إدريس إِذَا حَدَّثَ بهذا الحديث جَثا (1) عَلَى رُكبتيه . رواه مسلم .
وروينا عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله ، قَالَ: لَيْسَ لأهل الشام حديث أشرف من هَذَا الحديث (2) .
10-باب في بيان كثرة طرق الخير
قَالَ الله تَعَالَى: { وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ } [ البقرة:215 ] ، وَقالَ تَعَالَى: { وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ الله } [ البقرة:197] ، وَقالَ تَعَالَى: { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ } [ الزلزلة: 7 ] ، وَقالَ تَعَالَى: { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ } [ الجاثية: 15] والآيات في الباب كثيرة .
وأما الأحاديث فكثيرة جدًا وهي غيرُ منحصرةٍ فنذكُرُ طرفًا مِنْهَا:
(3) - 98- الأول: عن أبي ذر جُنْدبِ بنِ جُنَادَةَ - رضي الله عنه - ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رسولَ الله، أيُّ الأعمالِ أفْضَلُ ؟ قَالَ: (( الإيمانُ باللهِ وَالجِهادُ في سَبيلِهِ ) ). قُلْتُ: أيُّ الرِّقَابِ أفْضَلُ ؟ قَالَ: (( أنْفَسُهَا(4) عِنْدَ أهلِهَا وَأكثَرهَا ثَمَنًا )). قُلْتُ: فإنْ لَمْ أفْعَلْ ؟ قَالَ: (( تُعِينُ صَانِعًا أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ ) ). قُلْتُ: يَا رَسُول الله ، أرأيْتَ إنْ ضَعُفْتُ عَنْ بَعْضِ العَمَلِ ؟ قَالَ: (( تَكُفُّ شَرَّكَ عَنِ النَّاسِ ؛ فإنَّهَا صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ ) )مُتَّفَقٌ عليه .
(1) أي جلس على ركبتيه . النهاية 1/239 .
(2) انظر تعليق المصنف في كتابه"الأذكار" ( 1127 ) .
(3) أخرجه: البخاري 3/188 ( 2518 ) ، ومسلم 1/62 ( 84 ) .
(4) أي: أرفعها وأجودها . شرح صحيح مسلم 1/280 ( 84 ) .