-وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أنه يفطر بالتمر، فإن لم يجد فبماء، وذلك قبل أن يصلي. ويقول: (ذهب الظمأ وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله تعالى) .
-وكان صلى الله عليه وسلم يجتهد بالدعاء في رمضان.
-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق ولا يصخب، فإن سابه أحد أو شاتمه فليقل إني امرؤ صائم) .
-كان صلى الله عليه وسلم إذا أدركه الفجر وهو جنب من أهله يغتسل بعد الفجر ويصوم. كما كان صلى الله عليه وسلم يستاك وهو صائم، ويصب الماء على رأسه، ويتمضمض ويستنشق وهو صائم، لكن مع المنع في المبالغة بالاستنشاق.
-وكان صلى الله عليه وسلم لا يدع قيام الليل، قائمًا أو قاعدًا.
فاعلم أخي العزيز، أن صدق النية في اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم موجبة لمحبة الله -تعالى- ومغفرته. وهاأنت ذا في رمضان مدعو للبرهنة على محبتك للرسول صلى الله عليه وسلم بحسن اتباعك له من صيام وصلاة.
-اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك، وحب العمل الذي يقربنا إلى حبك، واجعل اتباعنا لرسولك، دليل صدق على حبك... آمين
أوقاتك في رمضان
-رمضان زمن شريف، فحرمته الزمانية، كحرمة الحرم المكانية، وقد استمد حرمته ومكانته من نزول كلام الله -تعالى- فيه، قال -سبحانه-: { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَان } [البقرة: 185]
-إن رمضان تلوح فيه فرصة نادرة لمريدي اغتنام الأوقات واستثمار الأعمار، فرمضان عمر قصير وأجل محدود، له بداية منتظرة ونهاية معروفة، وهو نموذج حي مصغر للعمر التكليفي للإنسان، فإذا سويناه بعمرنا الوظيفي، فقد غبنَّا أنفسنا وظلمنا أرواحنا، إذ لم ننصفها من أجسادنا.
-اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، والموت راحة لنا من كل شر... آمين