فهرس الكتاب
4-وختمت بالحديث عن الرؤيا التي رآها صلى الله عليه وسلم في منامه في المدينة المنورة ففرحوا واستبشروا وهي دخول مكة آمنين ، وقد تحققت الرؤيا فدخلوها في العام التالي معتمرين آمنين ، وختمت السورة بالثناء على الرسول الكريم وصحابته الأطهار، قال تعالى: (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ ... {27} ) إلى قوله تعالى: ( .. وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا {29} ) .
سورة الحجرات
تتضمن حقائق التربية وأسس الأدب الرفيع والمجتمع الفاضل الذي تأدب به المؤمنون
ورسخت قواعد الإيمان في الصدور.
1-ابتدأت السورة بالأدب الرفيع الذي أدب الله به المؤمنين تجاه شريعة الله و أوامر رسوله وهو: ألا يبرموا أمرًا و لا يبدوا رأيًا أو يقضوا حكمًا في حضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يستشيروه ويستمسكوا بإرشاداته الحكيمة ، ثم انتقلت إلى أدب آخر وهو: خفض الصوت إذا تحدثوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم تعظيمًا لقدره الشريف واحترامًا له فهو ليس كعامة الناس ومن واجبهم التأدب معه في الخطاب مع التوقير و الإجلال، من قوله تعالى: ... ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {1} ) إلى قوله تعالى: ( وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {5} )