فهرس الكتاب
4-انتقلت للحديث عن حال المتقين المؤمنين في جنات النعيم ، وختمت السورة بالحديث عن صيحة الحق التي يخرج بها الناس من قبورهم كأنهم جراد منتشر ويساقون للجزاء ، وفيه إثباتا للبعث والنشور الذي كذب به المشركون ، من قوله تعالى: (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ {31} ) إلى قوله تعالى: (نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ {45} ) .
سورة الذاريات
تقوم على تشييد دعائم الإيمان وتوجيه الأبصار إلى قدرة الواحد القهار وبناء العقيدة الراسخة على أسس التقوى والإيمان .
1-ابتدأت السورة الكريمة بالحديث عن الرياح التي تذرو الغبار وتسيّر المراكب ، وعن السحب التي تحمل مياه الأمطار ، وعن السفن الجارية على سطح الماء بقدرة الله تعالى ، وعن الملائكة المكلفين بتدبير شؤون الخلق ، و أقسمت بهذه الأمور على أن الحشر كائن لا محالة ولا بد منه ، من قوله تعالى: ( وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا {1} فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا {2} فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا {3} فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا {4} ) إلى قوله تعالى: (يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ {9} ) .
2-انتقلت للحديث عن كفار مكة المكذبين بالقرآن والدار الآخرة ، فبيّنت حالهم في الدنيا و مآلهم في الآخرة ،ثم تحدثت بعدها عن المؤمنين المتقين وما أعد الله لهم في دار الكرامة في الآخرة ، و تحدثت عن دلائل القدرة والوحدانية في هذا الكون الفسيح وكلها دلائل قدرة رب العالمين ، من قوله تعالى: ... ( قُتِلَ الْخَرَّاصُون {10} الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ {11} ) إلى قوله تعالى: (فَوَرَبِّ السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ {23} ) .