الصفحة 154 من 165

مكية تتناول شخصية النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم وما حباه الله تعالى به من فضل و إنعام في الدنيا والآخرة ليشكر الله تعالى على هذه النعم الجليلة .

1-ابتدأت بالقسم على جلالة قدر رسول الله صلى الله عليه وسلم و أن ربه لم يهجره كما زعم كفار مكة ، قال تعالى: ( وَالضُّحَى {1} وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى {2} مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى {3} وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى {4} )

2-بشرته بالعطاء الجزيل في الآخرة ، وبيّنت ما أعدّه الله له من كرامات منها الشفاعة العظمى ، قال تعالى: ( وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ {5} )

3-ختمت بتوصيته صلى الله عليه وسلم بوصايا ثلاث:

العطف على اليتيم والرحمة بالمحتاج و مسح دمعة البائس ، وشكر الله تعالى على نعمه العظيمة ، قال تعالى: ( فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ {9} وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ {10} وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ {11} )

سورة الشرح

تحدثت السورة عن مكانة الرسول الجليلة ومقامه الرفيع ونعم الله تعالى عليه ،

1-ومن هذه النعم شرح صدره بالإيمان ، وتنوير قلبه بالرحمة ، وتطهيره من الذنوب تسليةً له ، وتطيبًا لخاطره ، لما يلقاه من أذى الفجار ، قال تعالى: ( أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ {1} وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ {2} الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ {3} )

2-وتحدثت عن إعلاء منزلته عليه الصلاة والسلام ، ورفع مقامه ، وقرن اسمه باسم الله تعالى ، قال تعالى: ( وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ {4} )

3-وآنسته بقرب الفرج والنصر على الأعداء ، قال تعالى: ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا {5} إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا {6} )

4-ثم ختمت بتذكيره بواجب التفرغ لعبادة الله بعد انتهائه من تبليغ الرسالة شكرا لله على نعمه الجليلة ، قال تعالى:

( فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ {7} وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ {8} ) .

سورة التين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت