الصفحة 2 من 165

وقد رغّب نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم بقراءة وتدبر القرآن الكريم فقال:: ( اقرؤوا القرآن فإن الله تعالى لا يعذب قلبًا وعى القرآن وإن هذا القرآن مأدبة الله فمن دخل فيه فهو آمن ومن أحب القرآن فليبشر ) رواه الدرامي بإسناده عن عبد الله بن مسعود ، وانطلاقا من الآيات الكريمة والحديث الشريف نرى معا ما للقرآن الكريم من أهمية عظيمة في الإسلام ، ونستشعر أيضا واجبنا تجاه تلاوته ، و تدبره والعمل به ، سيرا على خطى السلف الصالح الذين حفظوا لفظه وفهموا معناه واستقاموا على العمل به ، فترسخت معانيه ومبادئه في صدورهم ،وشغلوا به أوقاتهم فأعطاهم الله من فضله وواسع رحماته ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: ( يقول الله سبحانه وتعالى من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين وفضل كلام الله سبحانه وتعالى عن سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه ) رواه الترمذي .

ولا يخفى على من سلك سبيل القرآن حفظا وتدبرا ، ما للمعاني من أهمية في رسوخ اللفظ في الأذهان ، ففي إدراكها تكتمل الرؤى ، وينطلق المرء إلى آفاق رحيبة ينهل فيها من كتاب الله .

وقد اكتنزت كتب التفسير بأروع المعاني التي تسهّل العسير ، وتقرّب الصور ، وتبيّن المبهم ، لكن الكثير من المسلمين في هذا العصر انشغلوا عن الإلمام بمعاني القرآن الكريم رغم حاجتهم الماسة إليها ، إما لضيق الوقت أو لصعوبة تصفح المجلدات الكبيرة التي توسعت في هذا المجال ، أو لعدم توافرها في متناول الجميع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت