الصفحة 4 من 165

-بالنسبة للفاتحة وقصار السور ، فقد توسعت في الحديث عن موضوعاتها ،وذلك لمساعدة طلاب حلقات القرآن من المبتدئين وصغار السن لفهمها فهما دقيقا وشاملا لا يقتصر على مجرد حفظ السورة لفظا فقط ، ولكن بالجمع بين اللفظ والمعنى فتتثبت في الذهن وتتوضح معانيها.

وقد استعنت بباقة من كتب التفسير وعلوم القرآن الكريم التي تطرقت لموضوعات السور ، وعملت جاهدة ألا يختل هيكل السورة بنقصان معنى من المعاني .

أرجو أن أكون بذلك قد خدمت كتاب الله ، وقدمت مرجعا نافعا ومفيدا لطلاب حلقات القرآن الكريم ، الباحثين عن مرجع مبسط ييسّر عليهم فهم المعاني وربط الأفكار ، فإن بلغت فذلك فضل من الله تعالى ، وإن قصرت فمن نفسي ، أسأل الله تعالى أن يتقبل عملي وينفعني به يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .

نور محمد مؤيد الجندلي

سورة الفاتحة

وتسمى أم الكتاب لأنها مفتتحه ومبدؤه وكأن منها أصله ومنشأه .

سميت بالفاتحة لأنها مفتاح القرآن الكريم ، وقد اشتملت على كل معانيه ،

وتدور سورة الفاتحة حول ثلاثة محاور ، وهي المحاور العامة التي يدور حولها القرآن الكريم ككل:

العقيدة: (الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {2} الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ {3} مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ {4} )

العبادة: ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ {5} )

منهج الحياة: (اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ {6} صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ {7} )

لنتأمل معا كيف تترابط السورة وتتناسق من معنى إلى معنى ومن مقصد إلى مقصد ،

لقد افتتحت متوّجة باسم الله تعالى الإله المعبود المستحق لإفراده بالعبادة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت