فهرس الكتاب
6-ختمت السورة بتذكير الرسول الكريم بكبرى نعم الله عليه وهي هذا القرآن المجيد المعجز ، آمرة إياه بالصبر على المشركين وتبشره بقرب النصر، من قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ {85} ) إلى قوله تعالى: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ {99} )
سورة النحل
عالجت سورة النحل موضوعات العقيدة الكبرى ( الألوهية ، والوحي ، والبعث والنشور ) وإلى جانب ذلك تحدثت عن دلائل القدرة والوحدانية في هذا العالم الفسيح وهي صور دالة على وحدانية الله تعالى وعظيم نعمه .
1-تناولت في البدء الحديث عن قدرة الله تعالى وإبداعه في خلق الكون وتحدثت عن نعمه تعالى على الإنسان التي لا تعد ولا تحصى ، من قوله تعالى: (أَتَى أَمْرُ اللّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ {1} ) إلى قوله تعالى: ( وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ {18} ) .
2-استنكرت الآيات ضلال الكفرة واتباعهم للباطل رغم النعم العظيمة التي أنعم بها تعالى عليهم ، وذكّرتهم بحال من قبلهم وعقابهم ، وأنذرتهم بالعقاب الشديد في الآخرة ، من قوله تعالى: (وَاللّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ {19} وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ {20} ) إلى قوله تعالى: (فَادْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ {29} )