الصفحة 70 من 165

1-ذكرت بعض الحدود الشرعية التي فرضها الله تعالى على الناس ، كحد الزنى وحد القذف وحد اللعان ، التي شرعت تطهيرا للمجتمع من الفساد والفوضى واختلاط الأنساب والانحلال الخلقي ، وحفظًا للأمة من عوامل التردي والانحلال ، من قوله تعالى: (سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ {1} الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ ... {2} ) إلى قوله تعالى: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ {10} )

2-انتقلت الآيات لتتحدّث عن (حادثة الإفك ) وردّة فعل كل من المؤمنين والمنافقين وشدّدت الوعيد والتهديد لمن يحب أن يشيع الفاحشة بين الناس دون دليل ، من قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ... {11} ) ، إلى قوله تعالى: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّه رَؤُوفٌ رَحِيمٌ {20} )

3-أعقبت ذلك التحذير من سلوك طريق الشيطان الذي يدعو الإنسان للشر والفساد ، ثم ذكرت آداب الاستئذان والزيارة ، و أتبعتها بآيات غض البصر ، من قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ... {21} ) إلى قوله تعالى: (وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ {34} ) .

4-لمّا وصفت الآيات بأنه تعالى قد أنزل آيات مبينات ، وأقام الدلائل على وحدانيته واختصاصه بتشريع الأحكام التي فيها سعادة المجتمع أعقبته بذكر مثالين:

أحدهما في بيان أن دلائل الوحدانية والإيمان في غاية الظهور.

والثاني: في بيان أن أديان الكفرة في نهاية الظلمة والخفاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت