الصفحة 80 من 165

5-شنّع تعالى في الآيات الكريمة على المشركين في عبادتهم لغير الله ، وذكر في هذه الآيات الأسباب الموجبة للمحنة والابتلاء وهي: الكفر ، وانتشار المعاصي ، وكثرة الفجور ، والتي بسببها تقل الخيرات وترتفع البركات ، ، من قوله تعالى: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ {41} ) إلى قوله تعالى: (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِن فَضْلِهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ {45} )

6-ضرب تعالى في الآيات الأمثال بهلاك الأمم السابقة ، تنبيها لقريش وأمرا لهم بالاعتبار بمن سبقهم من أمم كافرة ، ولأمرهم أيضا بالاستقامة في طاعة الله والمبادرة إلى الخيرات ، من قوله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ ... {46} ) إلى قوله تعالى: (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ {60} )

سورة لقمان

تعالج هذه السورة موضوع العقيدة بالتركيز على أصولها: ( الوحدانية والنبوة والبعث والنشور) .

1-ابتدأت الآيات بذكر القرآن الكريم الذي جعله الله تعالى هدى وشفاء ورحمة للمحسنين، وذكرت حال السعداء الذين اهتدوا بالقرآن الكريم وحال الأشقياء الذين أعرضوا عنه ، كما بينت قدرة الله العظيمة على خلق السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما ، من قوله تعالى: (الم {1} تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ {2} هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ {3} ) إلى قوله تعالى: (هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ {11} )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت