الصفحة 94 من 165

6-ختمت بذكر نفخة الصعق ثم نفخة البعث والنشور في الصور ، وما يعقبهما من أهوال ، وتحدثت عن يوم الحشر الأكبر حيث يساق الأبرار إلى الجنة زمرا ، الأشرار إلى جهنم زمرا في مشهد هائل يحضره الأنبياء والصديقون والأبرار والشهداء ، فيتوجه الوجود كلّه لله تعالى في خشوع واستسلام ، قال تعالى: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ... {68} ) إلى قوله تعالى: (وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {75} ) .

سورة غافر

وتعنى بأصول العقيدة ، وموضوعها البارز هو: المعركة بين الحق والباطل والهدى والضلال ، ولهذا جاء جوّ السورة مشحونا بطابع العنف والشدة وكأنه جو معركة رهيبة يكون بها النزال محتدما ، ثم تسفر أخيرا عن مصارع الطغاة فإذا هم حطام .

1-ابتدأت بالإشادة بصفات الله الحسنى و آياته العظمى ، ثم عرضت لمجادلة الكافرين في آيات الله ، من قوله تعالى: (حم {1} تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ {2} ) إلى قوله تعالى: ( ... فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ {4} )

2-عرضت لمصارع الغابرين وقد أخذهم الله أخذ عزيز مقتدر، كما عرضت لمشهد حملة العرش في دعائهم الخاشع المنيب ، من قوله تعالى: (كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِن بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ ... {5} ) إلى قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ {10} )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت