‹
الصفحة 34 من 34

وهو أن تورد اللفظة لمعنى من المعاني ثم تردها بعينها وتعلق بها معنى آخر، كقوله تعالى: { فبأي آلاء ربكما تكذبان } فإنها وإن تكررت نيفا وثلاثين مرة فكل واحدة تتعلق بما قبلها، وكقوله تعالى: { حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله }

19-التتميم:

وهو أن يتم الكلام فيلحق به ما يكمله إما مبالغة أو احترازا أو احتياطا .

وقيل هو أن يأخذ في معنى فيذكره غير مشروح وربما كان السامع لا يتأمله ليعود المتكلم إليه شارحا.

كقوله تعالى: { ويطعمون الطعام على حبة مسكينا ويتيما وأسيرا } فالتتميم في قوله { على حبه } جعل الهاء كناية عن الطعام مع اشتهائه، وكذلك قوله { وآتى المال على حبه }

وكقوله تعالى: { ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة } فقوله { وهو مؤمن } تتميم في غاية الحسن.

وكقوله تعالى: { ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ } فقوله: { وهل نجازي } إنما ورد على جهة التوكيد لما مضى من الكلام الأول.

20-تجاهل العارف:

وهو ذكر المعلوم أو سؤال المتكلم عما يعلمه حقيقة تجاهلا منه لنكته،كقوله تعالى: { هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد } أن لم يكونوا يعرفون عنه إلا أنه رجل ما.

وكقوله تعالى: { وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ }

وكقوله تعالى: { أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ } .

والحمدلله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت