فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 121

وستجد في هذا الكتاب ما يطلعك على كثير من جوانب وأمثلة هذه العناصر، والتي ستلمس من خلالها روعة وجمال البيان القرآني.

الباب الأول

في الدلالات الإفرادية

الفصل الأول

الحقيقة والمجاز

المبحث الأول: التعاريف:

الحقيقة هي: استعمال اللفظ فيما وضع له، كالأسد إذا أريد به الحيوان المفترس.

المجاز هو: استعمال اللفظ في غير ما وضع له لعلاقة مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلي.

العلاقة هي: المناسبة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي، وقد تكون المشابهة بين المعنيين وقد تكون غيرها فإذا كانت العلاقة المشابهة فالمجاز استعارة وإلا فهو مجاز مرسل.

القرينة:هي المانع من إرادة المعنى الحقيقي.

إذن يكون اللفظ مجازا بشيئين:

أن يكون منقولا عن معنى وضع اللفظ بإزائه أولا، وبهذا يتميز عن اللفظ المشترك.

أن يكون ذلك النقل لمناسبة بينهما وعلاقة،ولذلك لا توصف الأعلام المنقولة بأنها مجازات، كتسمية الرجل بالحجر.

فإذا تحقق الشرطان سمي مجازا كتسمية المزادة"راوية"وهي اسم للبعير الذي يحملها في الأصل.

المبحث الثاني: أنواع المجاز

ينقسم المجاز إلى: مجاز مفرد، ومجاز عقلي، ومجاز مركب.

المطلب الأول: المجاز المفرد:

ينقسم المجاز المفرد إلى: مجاز مرسل واستعارة.

أ- المجاز المرسل: هو الكلمة المستعملة قصدا في غير معناها الأصلي لملاحظة علاقة غير المشابهة مع قرينة دالة على عدم إرادة المعنى الوضعي وله علاقات كثيرة منها:

الكلية: هي كون الشيء متضمنا للمقصود ولغيره وذلك فيما إذا ذكر لفظ الكل وأريد منه الجزء نحو: { يجعلون أصابعهم في آذانهم } أي أناملهم، لأن في ذكر الأصابع من المبالغة ما ليس في ذكر الأنامل (1) ، إشعارا بما في نفوسهم من الرغبة بإدخال كل أصابعهم في آذانهم حتى لا يصل إليها الصوت الشديد المميت الذي تحدثه الصواعق (2) .

(1) الكشاف 1/39

(2) البلاغة العربية للميداني 2/276

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت