فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 121

-وفائدته التشريك في الإعراب ليستدل به على التشريك فيما يوجب الإعراب، فتقول:"جاء زيد وعمرو"فـ"عمرو"معطوف على زيد والمعطوف على المرفوع مرفوع فاشتركا في الإعراب، والذي أوجب رفع زيد كونه فاعلا لـ"جاء"وكذلك كان"عمرو".

-وقل مجيء العطف في الصفات لاتحاد محلها، وأن الصفة تجري مجرى الموصوف، فتقول:"جاء زيد الطويل الذكي الغني"أولى من"جاء زيد الطويل والذكي والغني".

-والعطف في الصفات الإلهية أقل، لأتفاقها في الدلالة على الذات المقدسة فجرت مجرى الأسماء المترادفة، قال تعالى: { هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ } .

وأما قوله سبحانه: { هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ } فلتضاد معانيها مما قد يستبعد وجود هذه الصفات في ذات واحدة فجاء بالعاطف ليرفع هذا الوهم.

ومن ثم جاء العاطف في قوله تعالى: { عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا } [التحريم:5] فإن الثيوبة والبكارة متضادتان لا يجتمعان في محل واحد.

ونظيره قوله تعالى: { التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ } [التوبة:112]

عطف الناهي على الآمر، لأن النهي يراد به منع الفعل وإبقاؤه على العدم، والأمر يراد به إيجاد الفعل، والعدم والوجود متضادان لا يجتمعان.

الثاني: عطف جملة على جملة، وهو نوعان:

الأول: عطف جملة على جملة لها موضع في الإعراب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت