فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يحتج البعض لتسويغ المذهب الذي انتحله وإن كان ضعيفًا بأن المسألة مختلف فيها!ومثل هذا الاحتجاج ليس بحجة شرعية، وهو تأصيل لم يقم عليه دليل شرعي، لا من كتاب ولا من سنة. قال الحافظ أبو عمر بن عبد البر: في (جامع بيان العلم وفضله) (2/229) الاختلاف ليس بحجة عند أحد علمته من فقهاء الأمة، إلا من لا بصر له، ولا معرفة عنده، ولا حجة في قوله 0 اهقال الخطابي: في (أعلام الحديث) (3/2092) وليس الاختلاف حجة، وبيان السنة حجة على المختلفين من الأولين والآخرين 0 اهوقال الشاطبي رحمه الله: في (الموافقات) (4/141) وقد زاد هذا الأمر على قدر الكفاية، حتى صار الخلاف في المسائل معدودًا في حجج الإباحة. ووقع فيما تقدمن وتأخر من الزمان الاعتماد في جواز الفعل على كونه مختلفًا فيه بين أهل العلم، لا بمعنى مراعاة الخلاف، فإن له نظرًا آخر، بل في غير ذلك. فربما وقع الإفتاء في المألة بالمنع، فيقال: لم تمنع؛ والمسألة مختلف فيه؟! فيجعل الخلاف حجة في الجواز لمجرد كونها مختلفًا فيها، لا لدليل عليه يدل على صحة مذهب الجواز، ولا لتقليد من هو أولى بالتقليد من القائل بالمنع، وهو عين الخطأ على الشريعة، حيث جعل ما ليس بمعتمد معتمدًا، وما ليس بحجة حجة 0 اهوقال شيخ الإسلام ابن تيمية: في (مجموع الفتاوى) (26/202-203) وليس لأحد أن يحتج بقول أحد في مسائل النزاع، وإنما الحجة: النص، والإجماع، ودليل مستنبط من ذلك تقرر مقدماته بالأدلة الشرعية، لا بأقوال بعض العلماء؛ فإن أقوال العلماء يحتج لها بالأدلة الشرعية، لا يحتج بها على الأدلة الشرعية 0 اهـ
ص 72# زنديق يحتج بالخلاف