فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 57

المبحث الأول

حكم زكاة الأرض

تمهيد:

اتفق الفقهاء على وجوب الزكاة في ثلاثة أصناف من المال وهي:

1 -النقدان: الذهب والفضة·

2 -بهيمة الأنعام ·

3 -الحبوب والثمار·

واختلفوا فيما سوى ذلك -ومن ذلك الأرض التي هي موضوع حديثنا, فالأرض التي يملكها الإنسان بشراء أو هبة أو إرث أو نحو ذلك، تختلف مقاصده فيها، وتتعدد -إلا أن الفقهاء اتفقوا على أنه لا زكاة فيها بحال من الأحوال ما لم يقصدمالكها التجارة بها [1] ·

ولهذا يتكلم الفقهاء على زكاة الأرض في باب عروض التجارة باعتبارها واحدة منها وينصون على ذلك:

قال الكاساني:"وسواء كان مال التجارة عروضًا، أو عقارًا أو شيئًا مما يكال أو يوزن, لأن الوجوب في ذلك كله تعلق بالمعنى وهو المالية والقيمة وهذه الأموال كلها في هذا المعنى جنس واحد" [2] ·

وقال ابن رشد:"وقسم ثان: العروض كلها: الدور والأرضون والثياب والطعام والحيوان الذي لا تجب في رقابه الزكاة ··" [3] ·

وقال ابن قدامة:"العروض: جمع عرْض وهو غير ا لأثمان من المال على اختلاف أنواعه من الحيوان والعقار والثياب وسائر المال تجب فيها الزكاة إذا بلغت قيمتها نصابًا" [4] ·

حكم زكاة الأرض:

ذهب عامة أهل العلم إلى وجوب الزكاة في جميع عروض

(1) الاجماع لابن المنذر / 42، حلية العلماء 2/ 222، وينظر المبسوط 2/ 190، المقدمات الممهدات 1/ 278، المهذب 1 /، المغني 4/ 10 ·

(2) البدائع 2/ 20 ·

(3) مقدمات ابن رشد 1/ 284 ·

(4) الشرح الكبير 7/ 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت