الصفحة 100 من 1979

الشهادة، أو يشهدا على حكم القاضي، أو يستفيض الخبر، بخلاف ما إذا أخبر أن أهل بلدة كذا رأوه، لأنه حكاية.

وقال المالكية: إذا رئي الهلال، عمَّ الصوم سائر البلاد، قريبًا أو بعيدًا، ولا يراعى في ذلك مسافة قصر، ولا اتفاق المطالع، ولا عدمهما، فيجب الصوم على كل ما منقول إليه، إن نقل ثبوته بشهادة عدلين أو بجماعة مستفيضة، أي منتشرة.

وقال الحنابلة: إذا ثبتت رؤية الهلال بمكان، قريبًا كان أو بعيدًا، لزم الناس كلهم الصوم، وحكم من لم يره حكم من رآه.

وقال الشافعية: إذا رئي الهلال ببلد لزم حكمه البلد القريب لا البعيد بحسب اختلاف المطالع، واختلاف المطالع لا يكون في أقل من أربعة وعشرين فرسخًا.

وإذا لم نوجب على البلد الآخر وهو البعيد، فسافر إليه من بلد الرؤية من صام به، فالأصح أنه يوافقهم وجوبًا في الصوم آخرًا، وإن كان قد أتم ثلاثين، لأنه بالانتقال إلى بلدهم، صار واحدًا منهم، فيلزمه حكمهم.

ومن سافر من البلد الآخر الذي لم ير فيه الهلال إلى بلد الرؤية، عيَّد معهم وجوبًا، لأنه صار واحدًا منهم، سواء أصام ثمانية وعشرين يومًا، أم تسعة وعشرين بأن كان رمضان تامًا عندهم، وقضى يومًا إن صام ثمانية وعشرين، لأن الشهر لا يكون كذلك.

ومن أصبح مُعَيِّدًا، فسارت سفينته أو طائرته إلى بلدة بعيدة أهلها صيام، فالأصح أنه يمسك بقية اليوم وجوبًا، لأنه صار واحدًا منهم.

ورأي الجمهور هو الأرجح توحيدًا للعبادة بين المسلمين، ومنعًا من الاختلاف غير المقبول في عصرنا، ولأن إيجاب الصوم معلق بالرؤية، دون تفرقة بين الأقطار.

-10 ركن الصوم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت