الصفحة 108 من 1979

-ولو نوى الإفطار في أثناء النهار.

ذهب الحنفية والشافعية إلى أنه لا يفطر، كما لو نوى التكلم في صلاته ولم يتكلم.

وذهب المالكية والحنابلة: إلى أنه يفطر، لأنه قطع نية الصوم بنية الإفطار، فكأنه لم يأت بها ابتداء.

-الإغماء والجنون والسكر بعد النية:

اختلف الفقهاء فيما إذا نوى الصيام من الليل، ثم طرأ عليه إغماء أو جنون أو سكر:

فإن لم يفق إلا بعد غروب الشمس:

فذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى عدم صحة صومه، لأن الصوم هو الإمساك مع النية، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"قال الله بكل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأن أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي"رواه البخاري.

فأضاف ترك الطعام والشراب إليه، فإذا كان مغمى عليه فلا يضاف الإمساك إليه، فلم يجزئه.

وذهب الحنفية إلى صحة صومه، لأن نيته قد صحت، وزوال الاستشعار بعد ذلك لا يمنع صحة الصوم، كالنوم.

أما إذا أفاق أثناء النهار:

فذهب الحنفية إلى تجديد النية إذا أفاق قبل الزوال.

وذهب المالكية إلى عدم صحة صومه.

وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه إذا أفاق في أي جزء من النهار صح صومه، سواء أكان في أوله أم في آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت