الصفحة 1242 من 1979

قال الحنفية: لا زكاة في كتب العلم المقتناة لأهلها وغير أهلها ولو كانت تساوي نصبًا، وكذا دار السكنى وأثاث المنزل ودواب الركوب ونحو ذلك.

قالوا: لأن المشغول بالحاجة الأصلية كالمعدوم، وهي بما يدفع عنه الهلاك تحقيقًا كثيابه، أو تقديرًا كدينه.

والزكاة تجب في النقد كيفما أمسكه للنماء أو للنفقة.

-الشرط الخامس: الحول:

المراد بالحول أن يتم على المال بيد صاحبه سنة كاملة قمرية، فإن لم تتم فلا زكاة فيه، إلا أن يكون بيده مال آخر بلغ نصابًا قد انعقد حوله، وكان المالان مما يضم أحدهما الآخر، فيرى بعض الفقهاء، أن الثاني يزكى مع الأولى عند تمام حول الأول.

ودليل اعتبار الحول قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول".

ويستثنى من اشتراط الحول في الأموال الزكوية الخارج من الأرض من الغلال الزراعية، والمعادن، والركاز، فتجب الزكاة في هذين النوعين ولو لم يحل الحول، لقوله تعالى في الزروع {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] ولأنها نماء بنفسها فلم يشترط فيها الحول، إذ أنها تعود بعد ذلك إلى النقص، بخلاف ما يشترط فيه الحول فهو مرصد للنماء.

-المال المستفاد أثناء الحول:

إن لم يكن عند المكلف مال فاستفاد مالًا زكويًا لم يبلغ نصابًا، فلا زكاة فيه ولا ينعقد حوله، فإن تم عنده نصاب انعقد الحول من يوم تمَّ النصاب، وتجب عليه زكاته إن بقي إلى تمام الحول.

وإن كان عنده نصاب، وقيل أن يحول عليه الحول استفاد مالًا من جنس ذلك النصاب أو مما يضم إليه، فله ثلاثة أقسام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت