الصفحة 1392 من 1979

من ترك الزكاة التي وجبت عليه حتى مات و لم يوصِ بإخراجها أثم إجماعًا.

و ذهب جمهور الفقهاء مالك و الشافعي و أحمد إلى أنَّ من مات و عليه زكاة لم يؤدها فإنها لا تسقط عنه بالموت كسائر حقوق الله تعالى المالية و منها الحج و الكفارات و يجب إخراجها من ماله قبل توزيع التركة سواء أوصى بها أو لم يوصِ و تُخرَج من كل ماله لأنها دَين الله تعالى و قال بعض الفقهاء لو أنَّ شخصًا يملك مليون دولارًا مثلًا و أخرجه كله في سبيل الله تعالى صدقةً لم تزل الزكاة مُعلَّقة في ذمته فلا تجزىء الصدقة عن الزكاة.

و ذهب الحنفية إلى أنَّ الزكاة تسقط بالموت بمعنى أنه لا يجب إخراجها فإن كان قد أوصى بها فهي وصية تزاحم سائر الوصايا في الثلث و إن لم يوصِ بها سقطت لأنها عبادة من شرطها النية فإن أخرجها الورثة فهي صدقة تطوع منهم و يُستثنى من هذا عندهم عشر الخارج من الأرض.

-79 ما حكم من مرت عليه سنون ولم يؤد زكاة ماله وهي واجبة عليه؟

لم يسقط عنه منها شيء اتفاقًا و وجب عليه أن يؤدي الزكاة عن كل السنين التي مضت كما يقضي الصلاة و الصيام و يُقَدَّر قيمتها و يُدفَع زيادة احتياطًا. و يمكن لمن عليه قضاء زكاة أن يدفع 5 % من ماله بدلًا من ,5 % عن سنة حالية و سنة ماضية حتى يتيقَّن أنه قضى كل ما فاته. و يمكن أيضًا أن يدفع زكاته شهريًا بنسبة 5 % ينوي منها 2,5 % زكاة هذه السنة و 2,5 % زكاة عن ما فاته من السنين. و من كان عليه قضاء زكاة و كان معتادًا أن يدفع الصدقات وجب عليه أن لا ينوها صدقة بل ينوها قضاء زكاة عمّا فاته و يدفعها في مصارف الزكاة. و عليه أن ينوي القضاء و أن يبادر به فإن توفاه الله تعالى قبل أن يدفع كل ما عليه نرجو الله عز و جل أن يغفر له لأن النية موجودة و كافل اليتيم الفقير له أن يعتبر ما يدفعه زكاة أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت