فهرس الكتاب
- 📄
قال الحنفية: هو اللبث في المسجد الذي تقام فيه الجماعة، مع الصوم، ونية الاعتكاف.
وقال المالكية: هو لزوم مسلم مميز مسجدًا مباحًا لكل الناس، بصوم، كافًَّا عن الجماع ومقدماته، يومًا وليلة فأكثر، للعبادة، بنية.
وقال الشافعية: هو اللبث في المسجد من شخص مخصوص بنية.
وقال الحنابلة: هو لزوم المسجد لطاعة الله، على صفة مخصوصة، من مسلم عاقل ولو مميزًا طاهر مما يوجب غسلًا، وأقله ساعة.
-2 وأدلة مشروعيته: الكتاب والسنة والإجماع، فالكتاب: لقوله تعالى:
{وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} فالإضافة في الآية إلى المساجد المختصة بالقربات، وترك الوطء المباح لأجله، دليل على أنه قربة.
والسنة: لما روى ابن عمر وأنس وعائشة أن"النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، منذ قدم المدينة إلى أن توفاه الله تعالى"متفق عليه.
وأجمع العلماء على مشروعيته.
-3 وقت الاعتكاف: أنه مستحب كل وقت في رمضان وغيره.
ذهب الحنفية إلى أنَّ أقلَّ اعتكاف والنفل: مدة يسيرة غير محدودة، وإنما بمجرد المكث مع النية، ولو نواه ماشيًا على المفتى به، لأنه متبرع، وليس الصوم في النفل من شرطه، ويعد كل جزء من اللبث عبادة مع النية بلا انضمام إلى آخر. ولا يلزم قضاء نفل شرع فيه، لأنه لا يشترط له الصوم.