فهرس الكتاب
- 📄
فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ [النور: 39] . أي يظن الإنسان أنه عمل عملا جيدا ولكنه يكون كسراب، ويكون عمله هباءً منثورًا. من المعلوم أنه يجب على المسلم أن يصوم وأن يصلي وأن يبتعد عن كل المحرمات، فإذا فعل ذلك نال عند الله تعالى أجرا عظيما.
* وأما من صام مثلًا ولم يصل، فلا نقول له: لا تصم لان صيامك من غير صلاة لا ينفع، ولكن نقول له: إنك بتركك للصلاة ارتكبت معاصٍ كثيرة، كما أن أجر صيامك قل كثيرًا، لأن أجر الصيام لا يكون كاملًا إلا إذا اقترن معه فعل باقي الواجبات والبعد عن المحرمات.
ولعل هذا الجدول التوضيحي يعطي فكرة تقريبية للإجابة عن هذا السؤال
من صام وصلى من صام ولم يصل من لم يصم ولم يصل
صلاة 5.000.000 حسنة 500.000 سيئة 500.000 سيئة
(الحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثلها)
صيام 10.000.000حسنة 30.000حسنة 1.000.000 سيئة
(ملاحظة إن أجر الصيام قل كثيرا لان الإنسان لم يصل)
المجموع 15.000.000 حسنة 500.000 سيئة - 30.000 حسنة 1.500.000 سيئة
وأما إن لم يصم ولم يصل فقد خسر خسرانًا مبينًا، إذ أنه بتركه للصلاة ارتكب كبيرة من أكبر الكبائر، وبتركه للصيام ارتكب أيضًا كبيرة من أكبر الكبائر ونال غضب الله تعالى.