فهرس الكتاب
- 📄
هذه الآيات وكثير غيرها، تفيد أنَّ جبريل عليه السلام نزل به على قلب رسول الله صلى الله عليه و سلم، وأنَّ هذا النزول غير النزول الأول إلى السماء الدنيا فالمراد به نزوله منجَّمًا أي على دفعات، ويدل التعبير بلفظ التنزيل دون الإنزال على أنَّ المقصود النزول على سبيل التدرج، فالتنزيل لما نزل مفرقًا والإنزال أعم يفيد النزول دفعة واحدة كما كان حال التوراة و الإنجيل، قال تعالى: {الم * اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ * نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ * مِنْ قَبْلُ} [آل عمران: 1 - 4] .
وقد نزل القرآن منجَّمًا في ثلاث وعشرين سنة منها ثلاث عشرة سنة بمكة على الرأي الراجح، وعشر بالمدينة، وكان ينزل بحسب الوقائع والأحداث خمس آيات وعشر آيات وأكثر أو أقل.
الحكمة من نزوله منجَّمًا:
-1 تثبيت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم وتكريمه بإنزال الوحي علي مرارًا وتكرارًا. قال تعالى: {كذلك لنثبِّت به فؤادك ورتلناه ترتيلا} ، [الفرقان: 32] .