فهرس الكتاب
- 📄
رجَّحه كثير من علماء الحديث- وهي قول الله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ} [البقرة: 281] ، قال جبريل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ضع هذه الآية على رأس مئتين وواحد وثمانين آية من سورة البقرة بين آيتي الربا والدَّين. وهكذا تكامل نزول القرآن كله، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بتسع ليالٍ. وكان صلى الله عليه وسلم يعرض على جبريل كل سنة ما كان يجتمع عنده من كتاب الله، وقد عرضه كله مرتين عليه في نفس السنة التي توفي فيها صلى الله تعالى عليه و سلم.
إذًا القرآن كان يُكتَب من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان الصحابة يخطّونه على جريد النخل وصفائح الحجارة ورقاع الجلد ... وهذا يدل على مدى المشقة التي كانوا يتحملوها في الكتابة حيث لم تتيسر لهم أدوات الكتابة إلا بهذه الوسائل. ولم تكن هذه الكتابة في عهد النبي صلى الله عيه وسلم مجتمعة في مصحف عام، ولم يجمع الرسول صلى الله عليه و سلم القرآن بين دفتي كتاب في حياته لأن إمكان نزول الوحي كان مستمرًا كما أنَّ إمكان نسخ بعض الآيات كان مستمرًا. وقُبِضَ النبي عليه الصلاة و السلام والقرآن محفوظ في الصدور ومكتوب على نحو ما سبق، بالأحرف السبعة التي أُنزِلَ عليها، وهذا ما يسمى بالجمع الأول (حفظًا وكتابةً) .