فهرس الكتاب
- 📄
في السطور لا تدوينًا. وتولى أبو بكر رضي الله عنه الخلافة ولا يزال التشريع يعتمد على مصدرين أساسيين هما القرآن والسنة، وسنتكلم أولًا عن القرآن وما طرأ عليه من جديد.
أ-القرآن الكريم في عهد أبي بكر رضي الله عنه
حصل في أول عهد أبي بكر رضي الله عنه ما دفعه إلى وجوب جمع القرآن كله في مصحف ذلك أنه واجهته أحداث جسام في ارتداد جمهرة العرب، فجهز الجيوش لحروب المرتدين، وكانت غزوة أهل اليمامة سنة 12 للهجرة تضم عددًا كبيرًا من الصحابة القرَّاء، فاستشهد في هذه الغزوة سبعون قارئًا (أي حافظًا) من الصحابة، فهال ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فدخل على أبي بكر وأشار عليه بجمع القرآن وكتابته بين دفتي كتاب خشية الضياع بسبب وفاة الحفاظ في المعارك. ولكن أبا بكر نفر من هذه الفكرة وكَبُر عليه أن يفعل ما لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وظل عمر يراوده حتى شرح الله تعالى صدر أبي بكر لهذا الأمر، فأرسل إلى زيد بن ثابت لمكانته في القراءة والكتابة والفهم والعقل، ولأنه كان صاحب العرضة الأخيرة على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أي كان آخر الصحابة الذين قرأوا على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كاملًا وقال صلى الله تعالى