الصفحة 307 من 1979

يناسب حاله من المعاملة". وبالفعل هذا ما نجده في وجوه المحدثين من نضارة ونور يعلو محياهم و حسن سمت يضفي عليهم هيبة و وقارًا."

-4 اتباع النبي صلى الله عليه و سلم الوسائل التربوية في إلقاء الحديث على الصحابة و سلوكه سبيل الحكمة كي يجعلهم أهلًا لحمل الأمانة و تبليغ الرسالة من بعده، فكان من شمائله في توجيه الكلام:

أ- أنه لم يكن يسرد الحديث سردًا متتابعًا بل يتأنّى في إلقاء الكلام ليتمكَّن من الذهن، قالت عائشة رضي الله عنها فيما أخرجه الترمذي:"ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد كسردكم هذا ولكنه كان يتكلم بكلام بيِّن فصل يحفظه من جلس إليه".

ب- لم يكن يطيل الحديث بل كان كلامه قصدًا، قالت عائشة فيما هو متفق عليه:"كان يحدِّث حديثًا لو عدَّه العادُّ لأحصاه".

جـ- أنه كثيرًا ما يعيد الحديث لتعيه الصدور، روى البخاري و غيره عن أنس فقال:"كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يعيد الكلمة ثلاثًا لِتُعقَل عنه".

-5 مواظبة الصحابة على حضور مجالس رسول الله صلى الله عليه و سلم التي كان يخصصها للتعليم و اجتهادهم في التوفيق بين مطالب حياتهم اليومية و بين التفرغ للعلم، فها هو عمر بن الخطاب يتناوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت