فهرس الكتاب
- 📄
مات زوجها ليس لها إلا الميراث، تأخذه و ليس لها ما وراء ذلك شيء وعليها العدة و لا صداق لها". سبب هذا الخلاف أنَّ هذه المسألة ليس فيها نص واضح صريح من كتاب الله تعالى، كل ما في الأمر قوله تعالى: {لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} [البقرة: 236] ."
يقول سيدنا علي:"أرأيت لو أنَّ زوجها لم يمت و لكن طلق، ليس لها شيء بنص كلام الله عز و جل". فسيدنا علي قاس وفاة الزوج على طلاقه لها. قال ابن مسعود:"الرجل الذي يطلق يطلق بقصد الاختيار و يترتب على ذلك أشياء كثيرة، لكن مات الزوج و حبل الزوجية موجود، ولا يسبب الموت انقطاع الزوجية عند جمهور العلماء، فالموت لا يُقاس على الطلاق لأن الطلاق عمل اختياري والموت أمر قصري".
مسألة أخرى: المرأة التي توفي عنها زوجها و هي حامل، ما عدتها؟
سيدنا عمر رضي الله عنه قال: عدتها وضع حملها. و قال سيدنا علي و ابن عباس: عدتها بأبعد الأجلين، أي أيهما كان أبعد وضع حملها أم مضي أربعة أشهر و عشرًا تأخذ به. قال جمهور الفقهاء انَّ عدة المرأة تنتهي بوضع حملها و القول بأبعد الأجلين مرجوح، و دليل ذلك ما أخرجه البخاري و مسلم عن سبيعة بنت الحارث الأسلمية أنها