الصفحة 335 من 1979

ب- انتصار المتعصبين لمذاهبهم كدعاة المبتدعة: يروي عبد الله بن ذريعة يقول: قال لي شيخ من الخوارج تاب:"إنَّ هذا الحديث دين، فانظروا عمَّن تأخذون الحديث، فإنّا كنا إذا رأينا رأيًا جعلناه حديثًا".

و كذا من فئة الشيعة، ورد أنَّ جابر الجم و هو ممن غالى من التشيع قال أنا عندي خمسون ألف حديث، يرويها ابتداعًا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم.

ج- العاطفة الإسلامية الفجة التي لا تضبطها قواعد العلم، كالتي نجدها عند جهلة المتعبدين الذين وضعوا الأحاديث في الفضائل و غيرها. أراد بعض الجهلة أن يُرَغِّبوا العامة في الجنة و يخوِّفوهم من النار، فأخذوا يضعون (أي يختلقون) الأحاديث و هم يقولون إذا وقعوا بيد العلماء:"نحن نكذب لرسول الله صلى الله عليه و سلم و لا نكذب على رسول الله صلى الله عليه و سلم"!.

د- رغبة بعض الفسقة من المحدثين في جمع عدد كبير من الناس حولهم في المساجد و تنافسهم فيما بينهم لجعل حلقة الواحد منهم أكبر من حلقة غيره، و هذه الظاهرة نجدها حتى في عصرنا اليوم فتجد واحدًا ممن ادعى العلم يروي الأحاديث الموضوعة و المكذوبة في دروسه و عامة الناس لا يعرفون لا بل يظنونه من كبار العلماء! و كان العلماء يحذِّرون من مجالسة هؤلاء القصاصين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت