فهرس الكتاب
- 📄
ويخطِأ وهو أي الشافعي بشر يصيب ويخطأ وبدأ يناقش مسائل يرى خلافًا فيها مع مالك. وفي كثير من الأحيان ذهب كثير من الأئمة العظام ضحية عصبية تلامذتهم وهذا في التاريخ كثير. قد يكون الإمام عظيمًا لكن له تلامذة يتعصبون ويتشنَّجون.
من هنا كان الشافعي ينادي مرارًا وتكرارًا: إذا صح الحديث فهو مذهبي يعني إن صح حديثٌ لم أكن قد سمعتُ به و أفتيتُ بخلافه ووصل إليكم و فقهتم المعنى فإنَّ هذا هو مذهبي. إذًا هذا القول ليس موجهًا إلى عامة الناس وإنما هو موَّجه إلى فقهاء مذهبه وتلامذته وأصحابه. يعني مثلًا قد يأتي من يعترض وبالفعل فقد أتى في هذا الزمن كثير من اعترض على الشافعي، يقول مثلًا إن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح:"من لحم جزور فليتوضأ"، والشافعي يقول إذا صح الحديث فهو مذهبي. نقول ليس مطلق حديث وقع عليه إنسان يستطيع أن يطبق عليه مقولة الشافعي إذ ينبغي أولًا أن يكون من أهل النظر والاجتهاد، ثانيًا أن يرى هل اطَّلع على هذا الحديث الشافعي أو أصحابه أو فقهاء المذهب من بعد وكيف فسروه؟ ولقد رد الشافعية على هذا الحديث فقالوا هذه واقعة حال والواقعة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسًا مع بعض أصحابه وقد أكلوا لحم جزور وخرجت رائحة كريهة من أحد الحاضرين ثم حان وقت الصلاة و من البديهي أنَّ الذي سيذهب للوضوء سيُعلَم حاله، فرسول الله صلى