فهرس الكتاب
- 📄
وتلقى الحديث عن هُشيم بن بشير واستفاد منه أكثر ما استفاد من غيره وتعلم منه الهمة العالية في الحديث. وتلقى الفقه وأصوله عن الشافعي.
حجه بيت الله الحرام: حج الإمام أحمد خمس مرات إلى بيت الله، حج منها ثلاث مرات ماشيًا راجلًا وذلك لأنه كان قليل المال ولكن ما منعه ذلك عن الحج.
ورعه وتقواه وتعففه: من عظيم ما عُرِفَ به الإمام أحمد هو تعففه وله في ذلك قصص رائعة، فقد كان يسترزق بأدنى عمل وكان يرفض أن يأخذ من صديق ولا شيخ ولا حاكم قرضًا أو هبة أو إرثًا لأحد يؤثره به. وقد يقبل هدية ولكنه يعجل في إعطاء من أهداه هدية مثلها أو خيرًا منها، رافعًا بذلك شأن العلم و العلماء. ولقد أجمعت الأمَّة على صلاحه وكان مضرب مَثَلٍ في الصلاح والتقوى حتى أنَّ بعض العلماء قال: لو أنَّ أحدًا قال إنَّ الإمام أحمد هو من أهل الجنة لم يحنث ولم يتألى على الله تعالى، ودليلهم على ذلك إجماع أهل العراق والشام وغيرهم على هذا الأمر و الإجماع حجة.