الصفحة 83 من 1979

{وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة: 185] .

ب- أن الصوم وسيلة إلى التقوى، لأنه إذا انقادت نفس للامتناع عن الحلال طمعًا في مرضاة الله تعالى، وخوفًا من أليم عقابه، فأولى أن تنقاد للامتناع عن الحرام، فكان الصوم سببًا لاتقاء محارم الله تعالى، وإنه فرض، وإليه وقعت الإشارة بقوله تعالى في آخر آية الصوم {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون} [البقرة: 183] .

ج- أن في الصوم قهر الطبع وكسر الشهوة، لأن النفس إذا شبعت تمنت الشهوات، وإذا جاعت امتنعت عما تهوى، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:"يا معشر الشباب: من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له رجاء"رواه البخاري، فكان الصوم ذريعة إلى الامتناع عن المعاصي.

د- أن الصوم موجب للرحمة والعطف على المساكين، فإن الصائم إذا ذاق ألم الجوع في بعض الأوقات، ذكر مَنْ هذا حاله في جميع الأوقات، فتسارع إليه الرقة عليه، والرحمة به، بالإحسان إليه، فينال بذلك ما عند الله تعالى من حسن الجزاء.

هـ- في الصوم قهر للشيطان، فإن وسيلته إلى الإضلال والإغواء: الشهوات، وإنما اتقاء الشهوات بالأكل والشرب، وذلك جاء في حديث صفية رضي الله عنها قوله -عليه الصلاة والسلام-:"إن الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم، فضيقوا مجاريه بالجوع"متفق عليه.

-5 أنواع الصوم:

ينقسم الصوم إلى صوم عين، وصوم دين.

-1 صوم العين: ماله وقت معين:

أ- إما بتعيين الله تعالى، كصوم رمضان، وصوم التطوع خارج رمضان، لأن خارج رمضان متعين للنفل شرعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت