-1 أن يكون الخيار موجودًا؛ لأن الخيار إذا سقط بشيء مما تقدم، لزم العقد، فلا يحتمل النقض بالفسخ.
-2 ألا يترتب على الفسخ تفريق الصفقة على البائع، برد بعض المبيع وإجازة العقد في البعض الآخر؛ لأن التفريق ضررًا عليه، ولأن خيار الرؤية -قبل القبض وبعده- يمنع تمام الصفقة، وتجزئتها قبل تمامها باطل بلا ريب.
-3 أن يعلم البائع بالفسخ، ليكون على بينة من أمره، وأمر سلعته ليتصرف فيها كما يريد، وهذا عند أبي حنيفة ومحمد. أما أبو يوسف: فلا يشترط علم البائع، على ما تقدم في خيار الشرط.
ويلاحظ أخيرًا أن خيار الرؤية لا يورث كما لا يورث خيار الشرط إذا مات المشتري مثلًا بعد ثبوت الخيار له، لأن"الخيار ثبت بالنص للعاقد، والوارث ليس بعاقد، فلا يثبت له، لأن الخيار وصف له، فلا يجري فيه الإرث"كما قال الزيلعي والحنابلة.
وقال مالك: يورث خيار الرؤية، كما يورث خيار التعيين والعيب؛ لأن الإرث كما يثبت في الأملاك، يثبت في الحقوق الثابتة بالبيع.
وهذا أقرب إلى المنطق؛ لأن الوراث يخلف المورث في كل ما ترك من مال وحقوق منها حق الخيار.