• د. أحمد الصادق البشير [1]
مقدمة:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد،،،
فإنَّ الشخصية الاعتبارية من المسائل التي استجدت في هذا العصر، وهي وليدة الفكر القانوني، وقد فرضت نفسها على الحياة الاجتماعية، لما تقوم به من أدوار ومهام لا يستطيع الشخص الطبيعي أنْ يؤديها، ولذلك فهي تحتاج إلى نظرات فاحصة تستكشف جوانبها، وتبين حقيقتها، وتتعرف على رؤية الفقه الإسلامي فيها، وفقًا لنصوصه، ومبادئه، وقواعده، وهو ما سيحاول هذا البحث ـ مستعينًا بالله تعالى ـ أنْ يطرقه مركِّزًا على بيان مدى تحمُّل الشخص الاعتباري للتكاليف الشرعية، وبخاصة الزكاة، وسنهتدي ـ بإذن الله تعالى ـ في هذا البحث بالبحوث التي سبقت في هذا المجال، وبخاصة بَحْثَيْ أ. د. الصِّدِّيق محمد الأمين الضرير، ود. أحمد علي عبد الله.
وسنتناول هذا البحث ـ بعون الله وتوفيقه ـ في المباحث التالية:
المبحث الأول: عن ماهية الشخص الاعتباري وطبيعته في القانون.
المبحث الثاني: ماهيته في القانون السُّوداني والفقه الإسلامي.
المبحث الثالث: صلاحية الشخص الاعتباري للتكليف الشرعي.
المبحث الرابع: ملكية الشخص الاعتباري.
(1) (( ) أستاذ مشارك، رئيس قسم الفقه وأصوله بكلية الشريعة ـ جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية
(السُّودان ـ أم درمان) .