فهرس الكتاب
[1] الشخص الاعتباري يتمتع بجميع الحقوق إلاَّ ما كان منها ملازمًا لصفة الإنسان الطبيعية وذلك في الحدود التي قررها القانون.
[2] دون المساس بعمومية البند (1) يكون للشخص الاعتباري:
[أ] ذمة مالية مستقلة.
[ب] أهلية في الحدود التي يعينها سند إنشائه والتي يقررها القانون.
[ج] حق التقاضي.
[د] موطن مستقل.
[3] يكون له من يمثله وفقًا لأحكام القوانين الخاصة.
ووفقًا لهذه المواد يتضح أنَّ القانون السُّوداني قد أخذ بنظرية الحقيقة في نظرته للشخص الاعتباري، وقد أقرَّ له بالوجود الذاتي المستقل ووضع له من الأحكام وأعطاه من الصلاحيات ما يستطيع أنْ يباشر بها كل المهام والمناشط الاجتماعية التي يمارسها الإنسان، فهو يقوم بكل ما يقوم به الإنسان ويتمتع بجميع الحقوق التي يتمتع بها إلاَّ ما كان منها ملازمًا لصفة الإنسان الطبيعية وفي الحدود التي يقرها القانون.
ولم يخالف القانون في ذلك أحكام الشريعة الإسلامية كما ذكر الشيخ الأستاذ الدكتور/ الضرير:"ولا أرى في هذه المواد التي بيَّنت المراد من الشخصية الاعتبارية وحقوقها وخصائصها ما يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية" [1] .
ولنبيِّن فيما يلي نظرة الشريعة الإسلامية للشخص الاعتباري:
أولًا: يذهب معظم المعاصرين من علماء الشريعة الإسلامية [2] ، ممن نظر في هذه المسألة إلى القول بقبول الفقه الإسلامي لفكرة الشخص الاعتباري أو الحكمي كما يسميها د. أحمد علي عبد الله، أخذًا من المصطلح الإسلامي الذي بيَّن الملك الحقيقي والحكمي، وهي أدق لأنها تبعد فكرة الشخص الاعتباري عن المجاز أو الفرض، فهي حقيقة حكمية.
(1) انظر: بحوث المؤتمر العلمي الثاني للزكاة، ص 37.
(2) انظر: د. أحمد علي عبد الله: الشخصية الاعتبارية، ص 156 وما بعدها.