أما سببها الوضعي فهو أنه إذا غابت الشمس من ليلة العيد وجبت، فلو ولد للإنسان ولد بعد مغيب الشمس ليلة العيد لم تلزمه فطرته وإنما تستحب، ولو مات الإنسان قبل غروب الشمس ليلة العيد لم تجب فطرته أيضًا؛ لأنه مات قبل وجوب سبب الوجوب، ولو عُقد للإنسان على امرأة قبل غروب الشمس من آخر يوم رمضان لزمته فطرتها على قول كثير من أهل العلم، لأنها كانت زوجته حين وجد السبب، فإن عُقد له بعد غروب الشمس ليلة العيد لم تلزمه فطرتها، وهذا على القول بأن الزوج تلزمه فطرة زوجته وعياله، وأما إذا قلنا بأن كل إنسان تلزمه الفطرة عن نفسه كما هو ظاهر السنة فلا يصح التمثيل في هذه المسألة .
س3: ما حكم زكاة الفطر ؟
فأجاب فضيلته بقوله: زكاة الفطر فريضة فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال عبدالله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ:"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير"، وقال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ:"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين".
س4: عمن تجب عليه زكاة الفطر ؟
فأجاب فضيلته بقوله: تجب على كل إنسان من المسلمين ذكرًا كان أو أنثى، صغيرًا كان أم كبيرًا، سواء كان صائمًا أم لم يصم، كما لو كان مسافرًا ولم يصم فإن صدقة الفطر تلزمه، وأما من تستحب عنه فقد ذكر فقهاؤنا ـ رحمهم الله ـ أنه يستحب إخراجها عن الجنين ـ عن الحمل في البطن ـ ولا يجب .
ومنعها محرم لأنه خروج عما فرضه النبي صلى الله عليه وسلم كما سبق آنفًا في حديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ:"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر . ."ومعلوم أن ترك المفروض حرام وفيه الإثم والمعصية .
س5: لو أسلم رجل آخر يوم من رمضان هل تلزمه صدقة الفطر ؟