فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 17

س14: هل يزكي المغترب عن أهله زكاة الفطر، علمًا بأنهم يزكون عن أنفسهم ؟

فأجاب فضيلته بقوله: زكاة الفطر وهي صاع من طعام، من الرز، أو البر، أو التمر، أو غيرها مما يطعمه الناس يخاطب بها كل إنسان بنفسه، كغيرها من الواجبات، لقول ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ:"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر على الحر والعبد، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة"، فإذا كان أهل البيت يخرجونها عن أنفسهم فإنه لا يلزم الرجل الذي تغرب عن أهله أن يخرجها عنهم، لكن يخرج عن نفسه فقط في مكان غربته إن كان فيه مستحق للصدقة من المسلمين، وإن لم يكن فيه مستحق للصدقة وكّل أهله في إخراجها عنه ببلده، والله الموفق .

س15: ما حكم إخراج زكاة الفطر في أول يوم من رمضان ؟ وما حكم إخراجها نقدًا ؟

فأجاب فضيلته بقوله: لا يجوز إخراج زكاة الفطر في أول شهر رمضان، وإنما يكون إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين؛ لأنها زكاة الفطر، والفطر لا يكون إلا في آخر الشهر، ورسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة، ومع ذلك كان الصحابة يعطونها قبل العيد بيوم أو يومين .

أما إخراجها نقدًا فلا يجزىء؛ لأنها فرضت من الطعام، قال ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ:"فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير"، وقال أبو سعيد الخدري:"كنا نخرجها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعًا من طعام، وكان طعامنا التمر، والشعير، والزبيب، والأقط". فتبين من هذين الحديثين أنها لا تجزىء إلا من الطعام، وإخراجها طعامًا يظهرها ويبينها ويعرفها أهل البيت جميعًا، وفي ذلك إظهار لهذه الشعيرة، أما إخراجها نقدًا فيجعلها خفية، وقد يحابي الإنسان نفسه إذا أخرجها نقدًا فيقلل قيمتها، فاتباع الشرع هو الخير والبركة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت